السيد المرعشي

249

شرح إحقاق الحق

أقول قد مر أن الاجماع لم ينعقد على العصمة عن الكذب على إطلاقه ، بل خصها الأشاعرة بما بعد النبوة ، وأما ما ذكره من أن المراد بكذبات إبراهيم ما كان في صورة الكذب لا حقيقة فمما يأبى عنه استعذار إبراهيم ( ع ) عن شفاعة الناس بأنه كذب ثلاث كذبات فلا يليق بطلب الشفاعة من الله تعالى ، وأيضا يأبى عنه قوله ( ع ) في الرواية الثانية : إن إبراهيم لم يكذب قط إلا ثلاث كذبات فإن ما يفيده سوق الكلام من الحصر والتأكيد بقوله قط يدل على أنه أراد حقيقة الكذب كما لا يخفى ، والحاصل أنا نعلم أن الكذب الذي يتراءى في الآية ليس بكذب بل هو من المعاريض ( 1 ) التي يقصد بها الحق وهو إلزام الخصم وتبكيته كما لو قال صاحبك